"تحت مطر الرياض.. يوم كتبناه بأحرف من نور"
"تحت مطر الرياض.. يوم كتبناه بأحرف من نور" في يومٍ جميل، وبينما كانت السماء تمطر بهدوء...التصق حبّنا بقطرات المطر كعقدٍ من ذهب. كان قلبي يخفق كطبلٍ في مهرجانٍ صامت، وكأنما يدقّ بابًا جديدًا من حياتي. نظرتُ إلى عينيها فوجدت فيهما كلّ السكينة التي طالما بحثت عنها. كان ذلك اليوم... يوم خطوبتنا. في السودان، أتمّ الأهل مراسم الخطوبة بحضور الأقارب، حيث تبادلوا السبحات والتهاني في جوٍّ مفعم بالفرح. أما نحن، فكان لقاءنا الأجمل هناك... تحت المطر. تذكرت حين أخبرني صديقي أن خطوبته كانت تحت شمس الظهيرة، فقلت في نفسي: «نحنُ محظوظون، فالمطرُ شاهدُ عُرسنا». مطعم بحرية في مطعم بحرية بالرياض، حوّل المطر يوم خطوبتنا إلى أسطورة نرويها لأحفادنا. أجواء هادئة، وموسيقى عود خافتة تنساب من زاوية المكان، تختلط بقطرات المطر التي تتراقص على النوافذ الزجاجية. رائحة القهوة العربية تفوح في الجو، وكأنها تُعطّر لحظتنا الخاصة. حتى النادل كان يبتسم وهو يقدّم لنا العصائر، وكأنه يعرف أن اليوم ليس كالأيام. خواتم الخطوبة تبادلنا الخواتم في صمتٍ يشبه الدعاء، بينما كانت أصابعنا ترتجف خفيفةً من ...